الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 رئيس مجلس الادارة: نرمين نبيل | رئيس التحرير: نرمين احمد
قراءة هادئة لحركة الاقتصاد والأسواق
مساحة إعلانية رئيسية 728 × 90
شركات وأعمال

خالد عبد الصادق: 51 ألف حريق في مصر خلال 2025.. والتكامل بين التأمين والصناعة والوقاية ضرورة لحماية المنشآت

9 سبتمبر، 2026 | فريق التحرير

أكد خالد عبد الصادق، العضو المنتدب لشركة المهندس للتأمين ونائب رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية، أن مواجهة مخاطر الحرائق وحماية المنشآت تتطلب بناء منظومة متكاملة تجمع بين قطاع التأمين وأصحاب الصناعة والجهات المعنية بالوقاية والحماية المدنية، مشددًا على أن الوقاية تمثل الاستثمار الحقيقي للحد من الخسائر وتعزيز استدامة الأعمال والنمو الاقتصادي.

وقال عبد الصادق، خلال كلمته في مؤتمر «أهمية الوقاية من الحرائق في حماية الأرواح والممتلكات واستدامة الأعمال»، إن الحماية الفعالة للمنشآت لا تتوقف على توفير التغطية التأمينية فقط، وإنما تبدأ من الوقاية وتطبيق اشتراطات الأمن والسلامة ورفع كفاءة أنظمة الحماية من الحرائق.

51 ألف حادث حريق خلال 2025

وأشار إلى أن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء كشفت عن ارتفاع إجمالي حوادث الحرائق في مصر إلى نحو 51 ألف حادث خلال عام 2025، مقابل 46 ألف حادث في 2024، بزيادة بلغت 8.7%، وبمتوسط نحو 140 حادث حريق يوميًا.

وأوضح أن النيران الصناعية وأعقاب السجائر والأعواد المشتعلة والشماريخ استحوذت على نحو 31% من أسباب الحرائق، بينما مثلت حوادث الماس الكهربائي والشرر 18%، والحوادث العارضة 22%، في حين بلغت الحرائق الناتجة عن الإهمال نحو 10%.

وأضاف أن حرائق المصانع سجلت 533 حريقًا خلال 2025، بزيادة 15% مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس أهمية تعزيز إجراءات الوقاية ورفع مستويات الالتزام باشتراطات الأمن الصناعي داخل المنشآت.

تحديات أمام المنشآت الصغيرة والمتوسطة

ولفت عبد الصادق إلى أن التقديرات تشير إلى التزام نحو 20% فقط من المصانع بإجراءات الأمن الصناعي، ومعظمها من المنشآت الكبرى، بينما تواجه المنشآت الصغيرة والمتوسطة تحديات تتعلق بتكلفة إنشاء وتجهيز شبكات الإطفاء والحماية، والتي قد تصل إلى عشرات الآلاف من الدولارات للمنشأة الواحدة.

وأكد أن ارتفاع تكلفة إجراءات الوقاية لا يجب أن يكون مبررًا للتقليل من معايير السلامة، خاصة أن تكلفة الخسائر الناتجة عن الحريق قد تتجاوز بكثير تكلفة الوقاية منه.

9.6 مليار جنيه أقساط تأمين ضد الحريق

وفيما يتعلق بمؤشرات سوق التأمين، أوضح نائب رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية أن أقساط التأمين ضد الحريق ارتفعت إلى 9.6 مليار جنيه خلال العام المالي 2022/2023، مقابل نحو 6 مليارات جنيه في العام السابق، بمعدل نمو بلغ 50%، مدفوعة بالنمو الصناعي وارتفاع معدلات التضخم.

كما بلغت التعويضات المسددة نحو 1.5 مليار جنيه، بزيادة قدرها 35% عن العام السابق، بما يعكس حجم المخاطر والتحديات التي تواجهها المنشآت في السوق المصرية.

التعويض لا يعوض توقف الإنتاج

وشدد عبد الصادق على أن التعويض التأميني، رغم أهميته، لا يمكن أن يعوض بصورة كاملة الآثار الاقتصادية المترتبة على توقف الإنتاج أو فقدان الالتزامات التصديرية والمحلية، مؤكدًا أن الخسائر الناتجة عن توقف النشاط قد تمتد إلى سلاسل الإمداد والعملاء والالتزامات التجارية.

وأشار إلى وجود فجوات في بعض المنشآت تتعلق بالسلوك والصيانة والتفتيش، فضلًا عن عدم كفاية بعض التغطيات التأمينية نتيجة غياب منظومة متكاملة للحوافز والضوابط التي توازن بين تقليل التكلفة والحفاظ على مستويات الحماية المطلوبة.

وأكد أن تحقيق مستويات أعلى من السلامة يتطلب شراكة حقيقية بين الدفاع المدني وقطاع التأمين والقطاع الصناعي، بما يضمن رفع جودة إجراءات الوقاية، وتحسين إدارة المخاطر، وتقليل حجم الخسائر، ودعم استدامة الأعمال والاقتصاد الوطني.